محمد الكرمي
120
التفسير لكتاب الله المنير
الراقية علما وعملا من بنى الإنسان على طول ابعاد التأريخ البشرى ويكفى كل انسان في كل عصر ما يشاهده بأمّ عينيه حتى لو كان عديم الحظ من التفسير والتعليق والتحليل فان معالى بعض الناس تتصاعد حتى يستحيل خفاؤها على كل أحد ومساوي البعض الآخر تتجلّى في القذارة حتى يلمسها كل ذي حس وتصوّر وتصوير التعالي في البعض هو الذي رقّى مكانة الإنسان في نظر الراقين كما أن تصور وتصوير الاسترذال في البعض الآخر هو الذي جعل الإنسان في نظر كثير من المحللين انه شرّ موجود واعقّ وليد في الطبيعة لها ولمواليدها الأخر والقرآن الكريم في طول مسافة آياته عرض للبشرية صورا لمواليدها أخيارها وأشرارها وبيّن ما تستحقه وما هو واجب عليها فعله واعطى أمثلة عديدة عمّا كان عليه الناس صالحا وطالحا في الوجود الخارجي سابقا على نزوله ومعاصرا له ولاحقا له أيضا ونحن على هذا البرنامج نستجلى صورا منه لتكون درسا بليغا لطالب مدرسة الكون ، وبما ان الناس دائما وابدا فصائل ما بين أفاضل وأراذل وهمج رعاع يميلون مع كل ريح فنحن نوزع ما ورد في الآيات عليهم كلّا بحسبه . ( 1 - الأفاضل ) لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( البقرة 2 - 5 ) . ( 2 ) وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ( البقرة 25 ) . ( 3 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ( البقرة 218 ) .